يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
48
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وأما المطلق والمقيد فحقيقة المطلق : ما دل على شائع في جنسه ، فيخرج بهذا المعارف « 1 » لأنها ليست بشائعة ، ويخرج العموم لأنه يدل بعمومه . ومثاله قولنا : ( رقبة ) فهي تصلح للمسلمة والكافرة . والمقيد بخلاف المطلق « 2 » . واعلم أن المطلق والمقيد إذا كانا في حكمين مختلفين مثل أن يقول : صم متتابعا ويقول : صل « 3 » . فإنا لا نقيد الصلاة بالتتابع وفاقا ، وكذا إذا قال : اكس من ثياب العراق ، وقال : اعتق فلانا ، فإنا لا نقيد العتق « 4 » بأن يكون من عبيد العراق ، وإن كان الحكم واحدا ، فإن اختلف السبب كعتق الظهار ، وعتق اليمين ، فالمذهب والحنفية « 5 » لا يقيد أحدهما بالآخر ، وقول للشافعي : يقيد أحدهما بالآخر « 6 » . وهذا إذا كانا مثبتين ، فأما لو كان الحكمان منفيين معا ، مثل : لا
--> ( 1 ) الشخصية كزيد ، فالمعارف تخرج كلها لتقييدها ببعض معين ، وجميع الاستغراقات نحو الرجال ، وكل الرجال ، ولا رجل للتقييد بالاستغراق . فحينئذ معناه : ما دعل على حصة ممكنة الصدق على حصص كثيرة من الحصص المندرجة تحت مفهوم كلي لذلك اللفظ ، كالرجل مثلا . شرح كافل . ( 2 ) فهو المخرج من شائع في جنسه كرقبة مؤمنة ، فهي وإن كانت مطلقة في جنسها من حيث هي رقبة مؤمنة ، فهي مقيدة بالنسبة إلى مطلق الرقبة ( فصول 193 ) . ( 3 ) القياس أن يقول : وطف ، ولكن المراد مجرد التمثيل فلا مشاحة . ( 4 ) نخ أ ( فلا يقيد العتق ) . ( 5 ) الحنفية هم : أتباع أبي حنيفة ، سيأتي منهم : أبو يوسف ، ومحمد ، والطحاوي ، وأبو بكر الرازي ، ويقال : أكثر المعتزلة حنفية . ( 6 ) زاد في الفصول 194 ( أئمتنا ، والمعتزلة ، والأشعرية ، وصحح للشافعي - إن قام دليل على الحمل من قياس أو غيره حمل عليه وإلا فلا ) .